الشيخ علي الكوراني العاملي
225
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
وَهُمْ يَطْمَعُونَ ، يعني هؤلاء المذنبين لم يدخلوا الجنة ، وهم يطمعون أن يدخلهم الله إياها بشفاعة النبي والامام ، وينظر هؤلاء المذنبون إلى أهل النار فيقولون : رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) . ( 4 ) تكريم رب العالمين لفاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ومن مقدمات الحساب الاحتفال بتجليل الصديقة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، فقد روى الجميع أن المنادي ينادي من قبل الله تعالى : يا أهل الجَمْع ، يا أهل المحشر طأطئوا رؤوسكم حتى تمرَّ فاطمة بنت محمد ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . فقد روى الحاكم ( 3 / 153 ) وصححه هو والذهبي بشرط الشيخين ، أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال : ( إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ من وراء الحجاب : يا أهل الجَمْع غضوا أبصاركم عن فاطمة بنت محمد حتى تمرَّ ) . وفي فيض القدير للمناوي ( 1 / 539 ) : ( إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : يا أهل الجمع نكسوا رؤوسكم : أي إخفضوها ، وغضوا أبصاركم : كفوها واحبسوها حتى تمر فاطمة الزهراء بنت محمد خاتم الأنبياء حبيب الرحمن على الصراط لتذهب إلى الجنة ! فتمر مع سبعين ألف جارية من الحور العين ، كمرِّ البرق في السرعة والمضاء . ويظهر أن المراد بالسبعين ألفاً التكثير لا خصوص العدد ، قياساً على نظائره . وهذا فضلٌ لها فخيم من ذلك الموقف العظيم ، وفيه إشعارٌ بأنها أفضل النساء مطلقاً ) . وفي أمالي الصدوق / 69 ، عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : ( سمعت جابر بن عبد الله يقول : قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : إذا كان يوم القيامة تُقبل ابنتي فاطمة على ناقة من نوق الجنة مدبجة الجنبين ، خطامها من لؤلؤ رطب ، قوائمها من الزمرد الأخضر ، ذنبها من المسك الأذفر ، عيناها ياقوتتان حمراوان ، عليها قبة من نور ، يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها ، داخلها عفو الله ، وخارجها رحمة الله ، على رأسها تاج من نور ،